عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

89

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بالبرغوث ومن شعره : افتضاحي في عوارضه * سبب والناس لوام كيف يخفى ما أكابده * والذي أهواه نمام وله أيضا : لما بدا خط العذار * يزين عارضه بمشق وظننت أن سواده * فوق البياض كتاب عتق فإذا به من سوء حظي * عهدة كتبت برقي وفيها أو في التي قبلها علي بن عطية اللخمي البلنسي الشاعر المشهور عرف بابن الزقاق كان شاعرا مفلقا حسن السبك رشيق العبارة ومن شعره قوله في غلام أصابته جراحة في وجنته : وما شق وجنته عابثا * ولكنها آية للبشر جلاها لنا الله كيما نرى * بها كيف كان انشقاق القمر وفيها أو في التي قبلها وبه جزم ابن خلكان وابن شهبة محمد بن عبد الله بن أحمد أبو نصر الأرغياني بالفتح فالسكون فكسر المعجمة وفتح التحتية نسبة إلى أرغيان من نواحي نيسابور الشافعي صاحب الفتاوي المعروفة وهي في مجلدين ضخمين يعبر عنها تارة بفتاوي الأرغياني وتارة بفتاوي إمام الحرمين لأنها أحكام مجردة أخذها مصنفها من النهاية قرأ على إمام الحرمين وسمع من أبي الحسن الواحدي المفسر وروى عنه في تفسير قوله تعالى « إني لأجد ريح يوسف » فقال أن ريح الصبا استأذنت ربها أن تأتي يعقوب عليه السلام بريح يوسف عليه السلام قبل أن يأتيه البشير بالقميص فأذن لها فأتته بذلك فلذلك يتروح كل محزون بريح الصبا وهي من ناحية المشرق إذا هبت على الأبدان نعمتها ولينتها وهيجت الأشواق إلى الأوطان والأحباب انتهى قال ابن السمعاني ولد المذكور بأرغيان سنة أربع